Noor Azzony | نور عزوني

~ Alchemist | Spiritual Guide | Teacher | Writer

Noor Azzony | نور عزوني

Author Archives: Noor Azzony - نور عزوني

تائه في الزمن…

25 الثلاثاء ديسمبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Here&Now - هنا والآن

≈ 4 تعليقات

Lost in Time…
كان عنوان فلم شاهدته أثناء طفولتي، يحكي قصة خيال علمي عن عائلة تسافر خارج كوكب الأرض في مكوك فضائي.. و إذا بهم يواجهون ثقباً أسوداً … فيتيهون في الزمن… لينتقلوا إلى المستقبل ثم إلى الماضي في أحداث “درامية أكشنية” متتابعة …

لست هنا لأقص عليكم الفيلم، لكن ما خطر على بالي أننا نقضي معظم أيامنا:  تائهين في الزمن…

فنحن إما قلقون بالتفكير عن المستقبل القادم … نضع له الخطط و نتوقع له الإحتمالات التي تقلق منامنا وتشغل تفكيرنا…  وننسى أنها قد تحدث …وقد لا تحدث!

أو نتذكر الماضي و نخوض في بحاره في محاولة لعيش إنجازانتا ونجاحاتنا السابقة علها تعطينا بعضاً من الأمل… أو  لنتحسر على ما حدث لنا من مواقف سلبية … لندخل في دوامة التبرير … ونقول: “أنا مسكين/غلبان/مظلوم…  بسبب أن كذا وكذا حصل لي في الماضي…”

wpid-lost_in_time.jpg

ونقضي الأيام المحدودة من حياتنا  “بدراما و أكشن” بين كوكبي الماضي والمستقبل… وننسى الهدية التي أعطانا إياها الكريم سبحانه… هدية اللحظة…

هنا و الآن…

ننسى أنها الحقيقة الوحيدة التي بين يدينا…

يقول وين داير: “لا تحاول أن تقود النهر!”

فهو يسير في إتجاه لا يقبل الخطأ ولا يؤمن بالصدفة… لا يخطط للمستقبل … و لا يقلق من الماضي … لا يدخل في حسابات “منطقية” عن ما قد يحدث له… “يا ترى في أي بحر أو محيط سينتهي بي الحال؟ وماذا سأفعل إن تبخر جزء مني؟ يا ترى كم سيبقى مني بعد يوم أو إثنين؟”

في سرنديب دائم … هو فقط، هنا والآن… يتدفق بتوكل تام… وتسليم بأن كل ما يحدث له وحوله محسوب بميزان إلهي …مخطط له بقدر …

“إنا كل شئ خلقناه بقدر”…

لم يتذاكى محاولاً التوقع  أو التخطيط للإحتمال الأفضل… آمن أن الله.. خالقه.. وأنه هو سبحانه من يعلم الأصلح له…

يا ترى أين نحن من ذاك النهر؟

أين نحن من التوكل على الخالق، والتسليم له… بل الإستسلام التام له… هل تفكرنا يوماً ما في كلمة “الإسلام”… والمعنى الذي حشي في أذهاننا مراراً و تكراراً؟

كررناه لنحفظه… ثم كتبناه لننساه… دون أن نتفكر في معناه…

الإسلام… هو الإستسلام لله….

Surrender…

إستسلام تام… بدون مقاومة أو تفكير…

الإستسلام .. هو ما تسميه إيستر هيكس:

Allowing

السماح..

السماح للقوة الإلهية … أن تسري في كياننا وما حولنا دون أدنى تدخل منا…

واثقين بالله سبحانه في تولي أمورنا …

السماح هو أن “نكون” وفقط نكون!

ويبقى السؤال الأزلي الذي سأله وليام شيكسبير

“أن نكون أو لا نكون، ذاك هو السؤال!”

تابعني هنا – Follow me here

سامح نفسك…

15 السبت ديسمبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in love & unLove- حب ولاحب

≈ أضف تعليق

تعتقد أنك أضعت الكثير من الوقت؟

وأجلت الكثير من الأعمال؟

أو أنك تكاسلت عن أداء مهام كان يتحتم عليك أدائها؟

تراكمت عليك الأمور حتى بدأت تحس بالإختناق؟

ينتابك شعور غامر بأن تترك كل شئ ورائك وتهرب؟

سقطت مراراً وتكراراً وأنت تحاول الوصول؟

إن كنت فعلت أي مما سبق أو غيره من الأخطاء، فلديك خيارين… أن تستمر في العيش في الماضي وتلوم نفسك محاولاً تفسير وتحليل الأسباب التي دعتك لإرتكاب تلك الأخطاء… والنتيجة أن تصاب بالإكتئاب وتتوقف عن عيش حياتك وملاحقة حلمك ورسالتك التي ولدت من أجلهم…

أو…

أن تتعلم من أخطائك وتتذكر أن “كل إبن آدم خطاء، و خير الخطائين التوابون” وتقرر تفادي تلك الأخطاء التي إقتفرت، فتتحول من “حماقات” إلى خبرات، تستفيد منها يوماً ما وأنت تروي قصة حياتك المثيرة أمام أحبائك وأصدقائك…

كن على ثقة أنك لن تتعلم المشي إن لم تسقط… ولن تتعلم ركوب الدراجة إن لم تصدم… ولن تصل إلى النجاح إن لم تفشل…

لكن إن فشلت، وأؤكد لك أن ذلك سيحصل، فأرجوك أن تسامح نفسك قبل أن تبحث عن السماح من الآخرين… قف الآن وأنظر إلى نفسك في المرآة… إنظر إلى عينيك مباشرة… ابتسم… وقل بصوت مسموع… “شكراً لك على الخبرات… لقد سامحتك…”

لن تستطيع إكمال مسيرتك إلا إن تخليت عن الماضي… وتعلمت منه… ثم إنطلقت بالخبرات التي إكتسبتها منه نحو مستقبل أكثر إشراقاً…

يقول مهاتما غاندي: “ليس بمقدور الضعفاء أن يسامحوا… فالمسامحة شيمة الأقوياء”

وليس هناك أولى بالمسامحة… منك أنت!

أرجوك … سامح نفسك…

 تابعني هنا – Follow me here

أسامة موقف

08 السبت ديسمبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Meditations - تأملات

≈ 2 تعليقان

لا زلت أذكر تلك الأشواط اللانهائية التي كنت أطوفها أثناء رحلة بحثي اليومية عن موقف لسيارتي…

تلك الرحلة التي إستمرت لخمس سنوات متتالية عشتها في جامعة البترول والمعادن بمدينة الظهران، كانت “تعكنن” علي صباحي كل يوم! وخاصة إن كانت وجهتي هي حضور حصة في أعلى قمة “الجبل”! دعني أوضح هذه النقطة قليلاً… فمن بين كل الأراضي الفضاء المترامية الأطراف في المنطقة الشرقية من المملكة، إلا أن الإختيار (الذي لا أفهمه حتى اليوم) قد وقع على ذلك الجبل اليتيم، ليتم تبنّيه فتبنى عليه مباني الجامعة، فنضطر إلى “التسلق” كل يوم… طلباً للعلم! وبما أن المباني تقع على قمة جبل فهذا يعني أن المواقف كانت شحيحة… إلا تلك لم تكن أساس المشكلة عندي…

فلفترة من الزمن، ترسخ لدي إعتقاد بأن الجبل لم يكن مصدر “النحس” في عدم عثوري على موقف لسيارتي… ودليل ذلك بكل بساطة، توفرها لغيري وبوفرة… فما أن ألمح موقفاً عن بعد حتى تسارع سيارة أخرى بملئه! إحساس خانق أعتقد أنك شعرت به من قبل وخاصة إن كنت على عجلة من أمرك… لكن ذلك لم يكن واقع صديقي: أسامة بشناق…

فمما كان يظهر لي أن “ملائكة الحظ” كانت تحفه دوماً أينما قاد سيارته… فبمجرد دخوله لأي مبنى، تبدأ السيارات الواحدة تلو الأخرى بالتساقط من المواقف أمامه ليتخير منها وبكل أريحية ما يناسب ظرفه في ذلك اليوم… ففي اليوم الذي يكون فيه على عجالة من أمره، فإن أقرب موقف لبوابة الدخول يبدأ بمناداته…

وفي محاولة مني لتفسير تلك الظاهرة العجيبة، جربت الركوب معه علّي أكتشف سره الذي يخبأه… ولست متأكداً إن كنت أفعل ذلك تشكيكاً فيه أو محاولة مني “لصيده” وهو يفشل في إيجاد موقف… لكنه كان ينجح في كل مرة بلا إستثناء!

حاولت “فك النحس” بإستخدام المنطق بأن أسلك بسيارتي نفس الطريق الذي يسلكه لعلي أجد موقفي المنتظر… لكن بلا فائدة… وجربت “الفهلوة” أيضاً بأن أسابقه إلى المبنى قبل بدء الحصة بزمن… ليصل هو بعدي ويقطف الموقف قبلي وينتهي بي الحال بإيقاف سيارتي بعيداً وبتأهبي لأن “أدقها كعابي”!

لست متأكداً إن كان أسامة يعلم بكل الخطط التي كنت أحيكها من وراء ظهره… لكنني أكتب هذه التدوينة اليوم لأكشف له عن ما بداخلي ولأشكره على درس لن أنساه…

ما تعلمته من أسامة أن الحياة بكل أهدافها لا تختلف عن ذلك “الموقف”!

فلا يوجد شئ إسمه “نحس” إلا إن آمنت بوجوده… وإن حاولت تحقيق هدفك بأن تتذاكى “على القدر” بإستخدام المنطق أو الفهلوة الخرقاء، فتأكد أن الفشل سيكون مصيرك المحتم!

لست أقول ذلك مقللاً من شأن العمل والجد… أبداً… فهما الوسيلة لتحقيق كل أهدافنا الحياتية بلا إستثناء… وكما قيل: “من جد وجد، ومن زرع حصد”… ومن غير الواقعي مثلاً أن تجد “موقفك” دون أن تخرج من بيتك، وتشغل سيارتك وتنطلق لوجهتك… لكن ما أقصده أن هناك أشياء أهم وأعلى أولوية من ذاك كله… ألا وهما “اليقين و النية”!

فما أجزم به اليوم أن أسامة، سواء كان يعلم بذلك أم لا، كان لديه اليقين بأنه وبمجرد وصوله إلى محطته سيجد موقفه في إنتظاره… لأنه قد أطلق نيته لتسبقه باحثةً له عن “موقف”، ولتسيّر له الظروف أياً كانت ليتمكن هو وبأبسط مجهود ممكن أن يحقق مراده!

اليقين والنية هما المفتاحان اللذان يستطيع المرء بهما أن يفتح أي باب… أو أن يغلقه!

فالبعض منا لديه إعتقاد جازم ويقين راسخ بأن: الحياة ما هي إلا “دار شقاء وكد ونكد وتعب”… وهو صحيح إن إعتقد أنها كذلك… لكن ذلك يمثل واقعه هو فقط! وسيكتشف أن “مواقف” حياته كلها مليئة “بسيارات” أخرى أو أن “فرص” حصوله عليها ستختطف من قبل آخرين بمجرد إقترابه منها… وحتى إن وجد الموقف المناسب فسيفاجئ بلوحة “ممنوع الوقوف” بجانبه! بإختصار، الدنيا ستغلق أبوابها في وجهه!

2341

أما البعض الآخر فمؤمن بأن: “الحياة حلوة… بس نفهمها” وهو صحيح أيضاً إن أيقن أنها كذلك… “وبنظارة” يقينه تلك سيرى الدنيا زهرية، والحياة جميلة سهلة يسيرة… وسيطلق نيات إيجابية تسيّر حياته دوماً نحو الأفضل… ليرى كل الأماكن صالحة للوقوف…

أسامة، والذي لقبناه لاحقاً “بأسامة موقف” كان يستخدم معادلة بسيطة جعلته يستحق اللقب بكل جدارة… معادلة صالحة لتحقيق أي هدف تطمح إليه… مهما بدى بعيداً أو مستحيلاً… معادلة تأتي في الأهمية قبل “من جد وجد… ومن زرع حصد”:

فقد كان يزرع “نيات” (أهداف) يريد تحقيقها، في أرض سمّدها “بيقين” صافٍ غير صناعي بأن أهدافه ستتحقق لا محاله، ليأتي هو وبأقل مجهود ممكن فيحصد ما زرع ويستمتع بثمرة النجاح!

بإمكان أيٍ منا أن يصبح “أسامة موقف” وفي كل أمور حياته… إن أراد ذلك! كل ما عليه هو أن يعقد النية الصافية، ويوقن بما لا يقبل الشك أن هدفه سيتحقق، ثم يبدأ بالعمل… متوقعاً المعجزات!

تذكر: الحياة حلوة… بس نفهمها!

شكراً أسامة… موقف (:

 تابعني هنا – Follow me here

إغسل صحونك…

27 الثلاثاء نوفمبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Here&Now - هنا والآن, Meditations - تأملات

≈ 6 تعليقات

وأتت اللحظة التي طالما خشينا قدومها!

“سريانا ماد حليم”، أو “يانا” كما تفضل أن نناديها، قررت أخذ إجازة لمدة ثلاثة أشهر بعد ثلاث سنوات من الخدمة معنا… جائت إلى المملكة بحثاً عن لقمة العيش، لتطعم إبنها الذي تركته وهو إبن سنة، لتعود له وقد فات عليها أن تعيش أجمل سنوات طفلها الأولى… ولتكتشف أن زوجها الذي كانت تبادر بتحويل جل راتبها له شهراً بشهر، قد مل من الإنتظار واستبدلها بأخرى، رامياً فلذة كبده في حضن أختها…

“هادا ريزال كاربان!” كانت إجابتها حينما سألتها عن سبب تركه لها… لكنها سرعان ما تجاوزت الطعنة التي سددها في ظهرها بسكين إبتاعه من حر مالها وعرق جبينها لتركز على تربية إبنها وتنشئته كي لا يكون مثل أبوه… قصة مأساوية قد تتكرر مئات المرات في منازلنا دون أن نعلم بها، وأظن أن ذلك بسبب تعالمنا مع من يعملون لدينا على أنهم “روبوتات” تحت إمرتنا يخدموننا متى شئنا بدلاً من كونهم بشراً لهم أحاسيس ومشاعر… وحياة!

“يانا” التي أتعجب من تفانيها في العمل، وحبها له، ونشاطها العجييب الذي لا أستطيع فهمه حتى اليوم بالرغم من مضي ثلاث سنوات على مكوثها عندنا، هي من النوع الذي “تنبش” عن عمل في وقت فراغها بدلاً من أخذ قسط للراحة فيه (ماشاء الله)… بالرغم من ذلك كله، فإن والدتي حفظها الله، لا أذكر أنها تركتها ولا ليوم واحد تنجز كل شئ وحدها… فسياستها التي نسير عليها حتى اليوم أنها هنا لتساعدنا لا لتخدمنا، فأصبحنا نبادر بتنفيذ بعض الأعمال المنزلية (البسيطة) معها ككنس البيت بين الحين و الآخر، ونقل الأكل من وإلى طاولة الطعام، وإعادة الصحون الملطخة بالدهون وبقايا الأكل… نعم كنا نساعدها … أو على الأقل هذا ما كنت أظنه … حتى رحلت!

بعد رحيلها بدأنا بوضع الخطط والتكتيكات لنبقي الوضع كما هو عليه… “فالطبيخ والنفيخ” مسؤولية والدتي وزوجتي، ليس لسبب بعينة إنما لأنني لا أفقه شيئاً في الطعام غير أكله! أما غسيل الصحون فهو مهمتي أنا وصبا… بسيطة صح؟!… “بس ما تستبسطهاش!”

لم أكن أتوقع أنها تستغرق ربع ساعة على الأقل… (وضع خطين تحت “على الأقل”) ظناً مني أنها “عااادي…كلها صحنين وملعقتين” على صيغة التقليل… لكنني أكتشفت أنها أربعة صحون وسبعة ملاعق بشوكهن وسكاكينهن، وأربعة قدور بدهونها، وخمسة أكواب … وأسطح المطبخ والفرن وطاولة الطعام بعد إتساخهم بالزيت “المطشطش” والأكل الذي يسقط ثلاثة أرباعه مع كل لقمة تلتهمها صبا… أرجوك ما تستبسطهاش!

مهمة غسل الصحون ليست بالسهولة التي توقعت، لكنها حتماً ممتعة إن قررنا أن نعيشها كذلك… فلعبة الصابون والماء التي تنتهي بغسل الصحون مع ملابسنا أنا وصبا، أصبحت أشبه بتسلية يومية نتوق إليها… “لغوصة وطرطشة” والكثير من الماء المهدر في سبيل مهمة محاربة الدهون المستحيلة!

هي مهمة يجب علينا إنجازها كل يوم، وإن تكاسلنا يوماً عنها لواجهنا مشكلتين:

الأولى: تراكم الأطباق المتسخة التي يزيد تمسك “الزفر” عليها مع كل يوم يمضي، مما يصعب تنظيفها أكثر فأكثر…

والثانية: أننا لن نجد أدوات أخرى نستمتع بأكل ما لذ وطاب بها…

هكذا هي أيامنا… إن لم نعشها “صحناً بصحنه” … بحلوها ومرها… وملحها الزائد… أو الناقص… وزيتها الذي قد يقطر أحيانا من لقيماتها ليثقل علينا “هضم” ساعاتنا… إن لم نعشها كذلك، بتركيز على اللحظة التي أمامنا لننظف ما فيها ونتعامل معها في وقتها…  لأثقلت كواهلنا وزادت همومنا، لتحرمنا من تذوق ما لذ وطاب من لحظات حياتنا ومشاركتها مع من نحب…

كل منا يحتاج إلى تنظيف صحونه بنفسه، تاركاً ورائه الماضي، موكلاً لربه المستقبل، ومقبلاً على لحظته بكل أحاسيسه، ليعيشها بكل مافيها من “لغوصة وطرطشة” مع أهله وأحبته… ولا مانع من أن يطلب المساعدة، بين الحين والآخر، من “يانا ــته” أياً كانت… ذكراً أم أنثى… لتعينه وتخفف عنه حمل الأيام…

تابعني هنا – Follow me here

أخضر… وإن إختلفت ألوانه…

10 السبت نوفمبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Meditations - تأملات

≈ تعليق واحد

بعد أن ذهبت لأخذ إبنتي “صبا” من مدرستها بعد ظهر اليوم، وجدت بعض أفراد العائلة مجتمعين حول التلفاز لمشاهدة مباراة لكرة القدم لفريقي الأهلي السعودي وأولسان الكوري.. أو هكذا أتذكر اسمه… جلست أتابع أحداثها في أثناء إلتهامي لطعام الغذاء مع ابنتي وأنا في أوج حماسي “المصطنع” محاولاً بإستماتة إيجاد ما يلفت إهتمامي في كرة القدم… فقد سبق وأن حاولت مراراً وتكراراً، لكن محاولاتي بائت بالفشل، حتى مع الأحداث العالمية كبرشلونة ومدريد أو كؤوس العالم… عموماً بعد 20 دقيقة حماسية أو تزيد، غلبني النعاس فاستأذنت لأخذ قسط من الراحة… علّها تفيدني لأستعيد بعضاً من قوتي التي نهبها زحام الطريق وحفريات الشوارع…

جلست أتقلب على السرير غير قادر على النوم… متذكراً بضعة مشاهد من الدقائق التي تابعت، جعلتني أطارد النوم ككرة قدم تتدحرج نحو خط التماس هاربة من لاعب يهددها بالركل المبرح…

تمُجع الجماهير الذين أمسك بعضهم بلوحات كتب عليها بالإنجليزية “لقد جئنا من أجلك يا أهلي”…

حرصهم حتى وهم في بلاد الغربة على الحضور ولبس الزي الرسمي أو التوشح بالأخضر والأبيض على أقل تقدير لإظهار الولاء…

نظراتهم الحزينة حينما إخترقت كرة الفريق “الشرير” شباكهم لأول مرة … كنظرة أم مات لها طفل جراء سقوط قنبلة على سطح بيتها…

صياحهم بإحتجاج على ذلك “الحاكم الظالم” صاحب القرارت المجحفة (آسف، أقصد الحكم)…

بحلقة أعينهم حين أضاع “رأس حربتهم” فرصة كاد يقتنص فيها شباك “العدو”…

وبالرغم من أنني لست كروياً ولا أصلح لذلك على الأطلاق، إلا أنني علمت من منتصف ما رأيت من الشوط الأول بأن “الأخضر” لن يكبر ليطرح الثمر!! بالتأكيد ليس من أحداث المباراة والمناورات نفسها… فلا أفقه فيها شيئاً… إنما من مجرد إبتسامة ونظرة الفريق الكوري!

دعني أوضح لك بموقفٍ واحدٍ على سبيل المثال لا الحصر، بعد أن “إنبرش” أحد لاعبي الفريق “الخصم” على لاعب “قوة الخير” (أو هكذا ننظر إليهم)، قام اللاعب الأخضر بإنتهاز الفرصة ليعيش دور الضحية المسكين الذي إضطهده “آكل الكلاب” ذاك… (كما سمعت البعض يعلق عليهم)… وبدلاً من أن يقفز من مكانه الذي سقط فيه ليستعيد توازنه، فضل البقاء على الأرض ليتلوى وهو يمسك بقدمه لعلّه “يسرق” فرصة يحقق بها المجد لفريقه!

وفي تلك الأثناء، إبتسم اللاعب الكوري للأخضر، إبتسامة ملئها السخرية على طريقة تمثيله الساذجة، ونظر إليه بعينين يملأهما الفخر والثقة، وكأني به يقول له بلغة غير مسموعة “خليك على الأرض وأكمل تمثيلك، حتى تصبح حقيقتك البؤس… وحقيقتنا الكأس!”

لست ضد كرة القدم أو التحمس إليها… بل إنني أراها طريقنا إلى الإنتصار الأكبر… فكيف لنا أن نفوز كأمة في المضمار العالمي إن لم نستطع أن ننجح في مضمار بحجم ملعب كرة قدم! فما تلك المباراة إلا صورة مصغرة تعكس واقعنا الذي نعيش فيه… السقوط… اللوم… الحكم… الولاء… التغيير… النصر… الحرية!

إن إردنا أن “ننتصر” بإستخدام مبدأ “تمسكنت حتى تمكنت” فالأفضل لنا أن نبقى على الأرض لنعيش دور الضحية لعله يؤتي أكله يوماً ما… أو أن نستقطب مدرباً أو لاعباً “أمريكياً أسوداً” على سبيل المثال، ونرجوه لينتصر عنا… وإن لم نستطع، فلا أسهل من لوم “الحكم”، أو “المدرب”، أو “الجمهور” أو حتى “المشاهدين”، الذين لم يشجعوا بما فيه الكفاية…

إن أردنا أن نغير من حالنا فعلينا ان ننتفض بعض السقوط… ونتوقف عن لوم الآخرين على أخطائنا التي ارتكبناها بأيدينا… وعلى تقصيرنا في أداء واجباتنا اليومية… وأن نؤمن أن الفرص لا “يسرقها” الضحايا بل يصنعها المثابرون المؤمنون حتى وإن أكلوا الكلاب وأمخاخ القردة…وأن للمجد ثمن… وللحياة ثمن… وللحرية ثمن…

إن أردنا النصر فعلينا أن نبدأ “بتسليم” أنفسنا لأنفسنا لندربها ونصقلها حتى وإن غاب “المدرب”… وأن يكون ولائنا “لفريقنا الأخضر” و إن إختلفت ألوانه… وأن نوحد أهدافنا لنرتقي ونحقق النصر المؤزر…

وإن قدر علينا الله بعد كل هذا وكانت مباراتنا “أُحداً” فعلينا أن نؤمن أن بعد كل أُحدٍ … فتحاً مجيداً

تابعني هنا – Follow me here

نور… عليه السلام

28 الأحد أكتوبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Letting Go - سلّم تسلم, Meditations - تأملات

≈ 2 تعليقان

منذ فترة ليست بالقريبة، أعدت إرسال تغريدة من أحد من أتابعهم يداوم على كتابة مقولات لسيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه… لا أذكر ماهي العبارة تحديداً، غير أنها بدأت بـــ “يقول الإمام علي عليه السلام:….”

فوجئت بأحد متابعي ينهال علي بعبارات من النصح… لم أفهم السبب بادئ الأمر، لكنني حين أكملت قراءة النصائح اكتشفت أن ما أستوقفه كان عبارة “عليه السلام”.. والحجة حسب قوله، أن تلك العبارة لا تستخدم إلا مع الأنبياء كـ “موسى عليه السلام… وإبراهيم عليه السلام…”

لم أكن من الطلبة الناصحين في مادة النحو والصرف، لكنني لا أذكر أننا تطرقنا لأن حرف الجر “على” يضيف قدسية أو يزيلها حسب مكان وضعه في الجملة! فعلى سبيل المثال: قولنا: “عليه السلام” يختلف عن “السلام عليهم”، ففي الأولى على ما يبدو لي أن “السلام” خاص بالأنبياء… أما في الثانية فهو لعامة الناس!

ما يحزنني أننا بتنا نركز على الرموز من الأعمال والأقوال ونترك الجواهر، ناسين أن السلام هو تذكير يومي لنا بالله السلام… وأنه سبحانه يسلم ويصلي علينا كلما صلينا وسلمنا على حبيبه المصطفى: “من صلى عليّ صلاة، صلى الله عليه بها عشرة” وأن موقع  حرف الجر لا يشكل أي فرق غير أن تغييره، عند البعض خارج عن المعتاد وكاسر للبرمجة التي إعتدنا عليها طوال عمرنا…

أصبح السلام، كلمة نرددها دون أن ندرك مدى عمقها… حتى باتت فاقدة لمعناها وروحها… مستهلكة من تكرار نطقنا لها في اليوم والليلة… فشرعنا نعطيها طابعاً عصريا ظناً منا أنه نوع من التجديد …. “سلملم… سلامؤمؤ… سلامولي…”

تأملت فيها وأنا أنطقها البارحة، وكأنني أنطقها لأول مرة في حياتي…

تبدأ بولادة يسيرة غير عسيرة … بالحد الأدنى من حركات فمنا… بهمسة من حرف السين…. “ســـــــــــ” …. تخرج معها نفحة هواء رقيقة يرافقها صفير بالكاد يسمع، لكنه يلفتك إليه رغماً عنك… أشبه بالصوت الذي يصدر من نافذة غير محكمة الإغلاق جراء دخول الهواء من أحد أطرافها… لتنبه كل من يسمعه بمكانها حتى وإن لم يعلو صوتها… فيلتفت تجاهها سريعاً … ليصافحها بيد تغلقها لتودعها أو تفتحها لتستزيد من نسيمها العليل….

“ســلــــــــ….” ثم لام تلين لها القلوب، تخرجها لمسة خفيفة من طرف اللسان لأعلى الحلق، لتحلق بقائلها ومستقبلها إلى الألف الممدودة التي تتبعها…

“سلاااااااا…” المدة ذات الموجة الشافية، والذبذبات الباعثة للراحة والطمانينة، كالتي نكررها دوماً في إسم خالقنا حين نمده… اللــــــــــــــــــــه… نزفر معها أنفاسنا لنخرج كل ما يؤرقنا ويزعجنا ولنختم بهمهمة حرف الميم…. “ســـــلامـــــــ…” التي يرددها المتأملون لتطمئنهم وتوحد طاقاتهم مع طاقة الكون الأزلية التي خلقها لنا الله….. سبحانه ما أعظمه….

سلام… هو عنوان لحملات لردع  الظلم، تقوم في أرجاء الأرض… وفي أرجائنا…

سلام… هو ما نقضي حياتنا بحثاً عنه داخل أنفسنا وخارجها…

سلام… هي تحيتنا التي نلقيها ونرد بها على الأقارب والأغراب… “السلام عليكم…. وعليكم السلام”، وحتى إن لم يشاركونا ديننا “سلام على من إتبع الهدى”.. وحتى على أمواتنا “السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين”

سلام… نجمعها لنطمئن بها على مرضانا “سلامات”… ونؤنثها لنودع بها أحبابنا: “بالسلامة”

سلام… هي ما نعبر به عن إعجابنا: “يا سلاااااااااام”،  واستغرابنا: “يا سلام!”

سلام … هو اسم خالقنا وبارئنا “السلام”

سلام… هي آخر أربعة أحرف من ديننا…

سلام… أول ما يقال لنا عند دخولنا دار السلام (الجنة) “…. سلام عليكم، طبتم فادخلوها خالدين”

سلام … ليست مجرد كلمة عارضة نرددها أو نختلف في طريقة إستخدامها… بل هي أسلوب حياة متكامل… يبدأ من جذورنا، ويكبر معنا حتى يثمر في كلماتنا الرقيقة … ومعاملتنا الحسنة… وإبتسامتنا العذبة… وحبنا الصادق…  لله السلام ولكل ما خلق…

هي شريعة أزلية… وميثاق مقدس… تتبعه كل الأعراق والأديان… إلا أن الباري خصنا به في ديننا الذي أكمله لنا… لنعيش مسلمين.. مسالمين… ولننشرالسلام والمحبة في الأرض… لتكون رسالتنا في حياتنا… وما ينتظرنا عند لقاء خالقنا…

هي السلام

فاللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم … وعليكم أجمعين

تابعني هنا – Follow me here

Was it always there?

24 الأربعاء أكتوبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in love & unLove- حب ولاحب

≈ أضف تعليق

Was it always there? maybe it was….!

… Untouched, waiting to be unleashed… waiting to be reborn… her love was always there … deep down inside me… but what made it elevate and reach a limit beyond what I can endure!?!

Was it her sweet heavenly voice? Or was it her laugh… One that is sounds like a rhythm, orchestrated by a band of angels… Or was it that sweet innocent smile of hers…

Before I saw her, I was lost! But somehow I found myself in her…

I think I drowned when I first looked into her eyes… drowned into that hazel sea…

For a moment, I could not breathe, until my breath joined hers.

We were finally ONE…

When my lips touched hers… I could feel her heart pound… I could hear it calling my name…

The touch of her silky skin… indescribable… Too soft for words to define…

I wanted to be inside of her… to slide into her smoothly… like a finger sliding into a silk-lined glove…
But she was like a jewel… so beautiful… Yet so fragile… very eager to have her… yet very reluctant to touch her… too afraid my cruel hands might harm her …I asked myself … what was it… but could not know the answer… until my heart answered me…

It was …. Love…

تابعني هنا – Follow me here

أنا، والمسك، ومسجد تجار جدة…

22 الإثنين أكتوبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Meditations - تأملات

≈ تعليق واحد

في “زاوية التجار” من مركز تجار جدة، يقع مسجد صغير بحجمه، كبير بقدره… للوهلة الأولى من دخولك إليه ينتابك شعور “ديجافوي” غريب بأنك قد زرته من قبل…مبناه الخارجي ذو التصميم العتيق، يعيدك بالتاريخ لأحياء جدة القديمة.. وإن ظننت أنني أبالغ في وصفي فسيؤكد لك كلامي المصلون فيه، الذين يتهافتون إليه لإجابة النداء، بعمائمهم الحجازية التي يرتدونها على رؤوسهم كتيجان الملوك، إلا أنها تزيد هيئتهم تواضعاً ووقاراً… فيسارعون إليه بعد الإنتهاء من تجارتهم مع البشر، ليكملوا تجارتهم مع رب البشر…

ولا يختلف خارجه عن داخله، فديكوره غير المتكلف يشعرك براحة وطمأنينة حين تتجول بناظريك في أركانه… في النهار، تشع فيه الشمس من كل زاوية لينعكس نورها على كريستالات نجفته التي تتدلى  من التجويف الداخلي لقبته، كحبات من العنب اليانعة التي تبرق  منتظرة من يقطفها…  أؤكد لك أنك حتى وإن كنت تزور المسجد للمرة الأولى، فستشعر فوراً بحميمية غريبة…

ففي صلاة الجمعة مثلاً، ينتابك شعور بأنك تعرف كل من يصلي فيه… شعور غريب لا أذكر أنه مر علي في مسجد غيره من قبل… الوجوه هناك بشوشة، ضاحكة مستبشرة، يبادرونك الإبتسامة بمجرد نظرك إليهم… خطبة الجمعة فيه أشبه بدورة تدريبية مصغرة… تكمل بعدها الصلاة التي سرعان إنتهاء  الخطيب منها، تنشأ “بتسليمته” موجة “سلام” بادئة بتسابق جل من في المسجد لمصافحته وتهنئته على الخطبة، في منظر أشبه بمشجعين يستقبلون نجماً محترفاً عاد بعد تحقيق نصر مؤزر لجمهوره… ثم تنتقل الموجة للتحول إلى تحايا وعناق بين المصلين، تعبر عن إشتياقهم لبعضهم البعض بعد مضي أسبوع على لقائهم الأخير… إلى أن ينتهي بهم الحال إلى جماعات صغيرة متفرقة يتجاذب كل من فيها أطراف الحديث ليسأل كل منهم عن أخبار الآخر…

منظر أخاذ وإحساس جميل لن تفهمه حتى تعيشه هناك…

لكن بالرغم من كل الأشياء الجميلة التي ذكرت، إلا أن كل تلك الأسباب ليست ما يربطني بهذا المسجد… قد تستغربون إن ذكرت لكم أن سر الإرتباط يكمن في الرائحة التي يعطر بها مسؤول المسجد سجاده!

فرائحة المسك التي تفوح منه، تذكرني كل أسبوع باللقاء الأخير الذي ودعت فيه والدي عليه رحمة الله وأنا في السابعة من عمري… لا زلت أذكره وهو يتوسط المجلس مستقبلاً مودعيه بإبتسامته الؤلؤية، ووجه المضيئ وعيناه المغمضتين برفق كمن يأخذ غفوة عارضة في وسط يومه المجهد… ولازالت رائحة المسك التي تفوح منه محفورة في ذاكرتي… أسترجعها في مسجد تجار جدة في كل سجدة أسجدها لله… فأذكره وأدعو له بالمغفرة والرحمة… آملاً في كل مرة أرفع فيها رأسي من السجود أن أراه جالساً بجانبي… وعائداً إلى صغري مرة اخرى، لأشعر أنني لا زلت ذلك الطفل الذي كان يمسك بيده ليصحبه معه إلى المسجد كل جمعة…

ثمة أماكن تحجز في قلوبنا “أماكن” تذكرنا بالأحباب وتربطنا بالأقارب والأصحاب… لنسأل عنهم إن غابوا، ونسعد بصحبتهم ووصلهم إن حضروا… آملين أن نترك فيهم و فيها الأثر… حتى إن حان وقت رحيلنا… ذكرونا كل ما وجدوا آثارنا …كأثر المسك في سجاد مسجد تجار جدة…

تابعني هنا – Follow me here

أبلشتونا بفيليكس حقكم!!

16 الثلاثاء أكتوبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Letting Go - سلّم تسلم

≈ 2 تعليقان

“ياخي والله طفشتونا بفيليكس حقكم هذا، حتى مسلسلي المفضل على قناتي المفضلة أجلتوه عشان خمسة دقايق!!!”

“يعني إيش سوا الراجل دا، ما جاب شئ جديد!! طلع من مكان ورجع لنفس المكان!!”

“ويقولون أن فيليكس أول واحد يوصل هالإرتفاع ونسوا أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم وصل للسماء السابعة بدون أجهزة وأكسجين!”

بكل أمانة وصدق، لم أكن مهتماً بالحدث كثيراً إلا عند حصوله، فتابعته عملاً بمبدأ “مع الخيل يا شقراء” الذي لا أعرف معناه حتى اليوم… وأيضا كي لا يقول الناس في اليوم التالي “أفاااا من جدك ما شفت قفزة فيليكس؟!!!” فاضطررت رغم انفي أن أهدر وقتي الثمين في مشاهدة “النطة” التي يتحدث عنها هذا “العالم الفارغ” الذي لا يمل من إشغالنا  “بالسخافات”… ملايين الدولارات تدفع لكي يصعد رجل من الأرض إلى السماء ثم يعود إلى نفس النقطة… شئ عجيب…!!

لم تكن القناة التي تبث الحدث مبرمجة على رسيفري “الصيني” فبالتالي لم أتمكن من مشاهدته على تلفازي “التايواني” ذو الخمسين بوصة، ففضلت أن أتابعه حياً على هواء موقع اليوتيوب “الأمريكي”. المشكلة الأخرى أنني تركت لابتوبي “الماليزي” في المكتب فاضررت مرغماً أن أستخدم جوالي الكوري، الذي ربطته بشبكة الإنترنت “الغربية” التي يبثها جهاز مودم “صيني” مربوط بشبكة لاسلكية توفرها شركة إتصالات مبنية بالكامل من بنية تحتية “لا عربية”!

كم هو غريبٌ تفكير هذه الأمة التائهة… نغط في سبات الماضي العميق… ونحبط كل من يحاول الإستيقاظ أو مقاومة تيار النوم… بالرغم ـن جل ما يحيط بنا هو من إختراع وصناعة الغرب والشرق وما نحن إلا مستهلكون! لكننا مبدعون في إختلاق الأعذار والتبريرات لأنفسنا… كل ذلك كي نثبت للعالم أننا أفضل منه، حتى حينما نقارن انفسنا بالآخرين فإننا نفعل ذلك لنقلل من قدرهم وقدر إنجازاتهم!

أنا متأكد أن هناك مليارات الأصوات التي بررت لفيلكس تبريرات منطقية بأن ما ينوي فعله هو ضرب من الجنون، ومضيعة للوقت، “وشوفة حال”، وحب للظهور والكبر، و “شفلك وظيفة تستر نفسك فيها أحسنلك من الهبل دا”… إلخ. لكنه لم ينصع لأي منها! تعامل مع كل تلك الأصوات على أنها مجرد ضوضاء لا معنى لها… لم تؤثر في عزيمته سلبا، بل صنعت منه إنساناً أقوى وأثبتت له بما لا يقبل الشك أنه على الطريق الصحيح…

حين فتح بوابة الكبسولة وأخرج قدميه شعرت بالنفس ينحبس في صدري حتى…. قفز!

القفزة التي غيرت وجه العالم… القفزة التي نتفاداها كل يوم، بتخاذلنا وأعذارنا الواهية التي لا تسمن ولا تغني من جوع…

كم نحتاج إلى قفزة مثل قفزة فيليكس في حياتنا…

قفزة تخرجنا من الظلمات التي صنعناها بأيدينا…

قفزة ضد جاذبية ظلمنا لأنفسنا…

قفزة نستعيد بها مجدنا وحياتنا التي ضيعناها بين مسلسل تركي وآخر خليجي، و”ثامنة” يلوم فيها كل منا الآخر دون أن نخطو خطوة  إيجابية للأمام… بل ولا حتى سلبية نتعلم منها!

تخصصنا في التفاخر بأمجاد الماضي السحيق… والمستقبل الذي نامل ان يأتي يوماً ما…

ونسينا أن جوهر ديننا ورسالة حياتنا إعمار اﻷرض، وحتى الفضاء، وأن تتوق أنفسنا دوماً لما هو أفضل…

إن لم نقفز فسنظل نقلل من قيمة الأحداث والأشخاص بحجة أنهم ” ما جابوا جديد!”

من هو فيليكس؟!

فيليكس هو كل إنسان تتوق نفسه إلى كسر حاجز الهوان والخذلان بداخله!

هو ذلك الطفل الذي قاوم كل محاولات التحطيم من أعداء النجاح “المنطقيين”، فيخذلهم ويصبح عالماً أو مبدعاً أو موسيقاراً أو رساماً رغم كل من إستهتروا به…

فيليكس هو تلك الفتاة التي آمنت بقدراتها وكسرت الحواجز لتحصد جائزة في الإختراعات العلمية يكرمها عليها رؤساء العالم…

فيليكس هو كل من مشى عكس التيار ليثبت للعالم أنه لا حدود لقدراته التي وهبه إياها الله سبحانه… وأنه إن آمن بنفسه وحلمه فسيتحدى حتى الجاذبية!

فهل من فيليكس عربي بيننا؟!

تابعني هنا – Follow me here

انت عارف أنا مين؟!

13 السبت أكتوبر 2012

Posted by Noor Azzony - نور عزوني in Ego - إيجو

≈ 3 تعليقات

حين كنت لا أزال أعمل في القطاع الخاص في 2003، كانت إحدى مميزات عملي قرب المسافة بينه وبين المنزل، مما يعني أنني كنت أستمتع بالخروج من منزلي قبل بدء الدوام الرسمي بـثلاث دقائق دون أن أشعر بتوتر أو قلق من ساعة البصمة التي قد تقضم من راتبي قضمة يتناسب حجمها طردياً مع عدد الدقائق التي تمضي بعد الثامنة والنصف! كما أنه كان بإمكاني أن أتلذذ بغداء شهي ساخن من يد والدتي الحبيبة بعد 7 دقائق فقط من إنتهاء الدوام (7 دقائق عشان سرا البصمة والناس جيعانة!!)… ناهيك عن مشوار إستخدام الحمام في حال كانت الحمامات مشغولة أو عليها آثار أقدام جراء “دعس” أحد المسؤولين عليها ظناً منه أن “الإفرنجي” مثل “العربي” تستطيع أن تدعس عليه وتمضي دون ان “يحاسبك” أحد… أكرمكم الله!

عموماً، أن يكون مقر عملك قريبٌ من منزلك نعمة لا تستطيع أن توفي حق شكرها مهما فعلت، وخاصة إن كنت تسكن جدة. وأعتقد أنني أستطيع أن أعمم القاعدة على معظم المدن دون أن يلومني أحد، فالصباح الباكر عند الغالبية يعني الكثير من العصبية وضيق النفس، وخاصة إن سبق عملهم مشوار لتوصيل أطفالهم للمدارس. أما الخروج في نهاية الدوام فلا يختلف كثيراً: توتر وفوضى عارمة في الشوارع تعتمد نسبتها على عاملين: مستوى الجوع، وبعد المسافة.

وبالرغم من عدم تأثير العوامل السابقة على يومي بأي شكل من الأشكال للسبب الذي ذكرت آنفاً، إلا أن هناك ثمة نوع من الناس يكسرون حاجز الصمت والسمت لديك مهما كنت متماسكاً ومؤدباً!

بدأت القصة في أحد الأيام  الصيفية الحارقة أثناء إستعدادي “للفكاك” في “بريك الغداء”، خرجت بكل طمأنينة وشغلت الراديو إستعداداً للرحلة التي لم أستطع يوماً أن أكمل سماع إغنية كاملة أثنائها، وعند وصولي إلى المنزل فوجئت بسيارة تملأ موقفي الذي وضعت عليه لوحة تقول “موقف خاص شقة رقم 4”. في العادة، لا أمانع من البحث عن موقف بديل إلا أن المواقف في حيّنا كانت شحيحة والشوارع ضيقة. سألت حارس العمارة عن صاحب السيارة، فأخبرني أنه ضيف عند الجيران. نزلت من سيارتي وضغطت الجرس الإنترفون وأخبرت من رد بكل أدب و إحترام أن ضيفهم يقف مكاني. أجاب علي على عجالة “طيب طيب نازل نازل…”

عدت إلى سيارتي لأنتظر وأستظل من حر الشمس والرطوبة التي بدت كـ “ساونا” آنذاك. وبعد مضي بضع دقائق بدأ “الفار يلعب في عبي”… فنزلت لأدق الجرس ثانية و أذكره، عله نسيني. رد علي نفس الشخص، لكن هذه المرة بصوت يخرج من فم مليئ بالطعام… “…مممم … ياخي صبر صبر، مو قلنالك نازلين!”، أخبرته بنبرة إعتذار وتأنيب لنفسي أن الجو حار وأنه لا يوجد موقف آخر وإلا لما انتظرت ولا حتى طلبت منه الخروج… لكنني فوجئت انني أكلم نفسي… إذ أنه أكمل جملته وذهب…

عدت إلى سيارتي بصمت ومؤشر الغضب بدأ في الإرتفاع اعلى من حرارة “ريديتور” السيارة في فصل الصيف! لكن المكيف هدأ قليلاً من روعي، وحدثت نفسي أنه قد يكون معذوراً أو لديه ظرف منعه من النزول… أشغلت نفسي بالراديو أتنقل من محطة إلى أخرى (كان في محطتين فقط!!)

وبعد ربع ساعة… شرف المحروس… فوجئت برجل ذو وجاهة (بين قوسين “كرش”) ينزل الدرج متبختراً مرتدياً ثوباً مغربياً كعريس يخرج من منزله لأول مرة بعد أول ليلة زواج… كان يغطي وجهه بيديه ليستظل من الشمس التي جهرت نظرته الساخرة التي بادرني بها… خرجت من سيارتي وأنا أكاد أنفجر “ترى ليا ربع ساعة بأنتظر حضرتك… ولو كان في موقف تاني كنت وقفت ولا أزعجتك لكن إنت شايف الوضع”، أعاد إلي نفس النظرة، لكن هذه المرة مع إبتسامة صفراء وقهقة مصطنعة خفيفة، كالتي تخرج من فم الأشرار في أفلام الكرتون… ثم قال:

“إنتا عارف انا مين؟!”

بصارحة، لم أعرف كيف أجيب لأنني حاولت بكل خلايا عقلي أن أربط سؤاله بأي طريقة للموقف الذي يحصل الآن… فقلت بكل بلاهة “لا و الله ما اتشرفت”… فأعاد تلك القهقة مرة أخرى إنما بصوت أعلى هذه المرة ثم قال:”ترى أنا إنسان مهم في المجتمع… ومعروف كمان…”

تأكدوا تماماً انني مهما حاولت التعبير فلا أظنني سأستطيع وصف ملامح وجهي لكم في تلك اللحظة… لكنني عرفت الآن ما معنى عبارة “شعور مختلط” حينما يسألك شخص ما سؤالاً غبياً فتبادره بإجابة أغبى منه!

وقبل أن أنفجر من غضبي إستوقفني بإشارة من يده ظناً منه أنه سيهدأني وقال:”معاك الدكتور……. من جامعة الـ……”

طبعاً “دورني” بالعامية… لأنني لا أذكر ماذا قلت حينها من عبارات كتلك التي تطلقها الراقصات التي يعشن في الأزقة بحواري مصر القديمة…مثل: “نعم يا خويا…” متبوعة بشهقة ثم حركة بسبابتين مجتمعتين تارة ومتفرقتين تارة أخرى ألوح بهما يمنة و يسرة…. “ترى الدكترة ما فادتك بشئ…”

الغريب في الموضوع أنه عاملني كأنني أنا المذنب… نظر إلي بإبتسامته الساخرة مرة أخرى وربت على كتفي مرتين قائلاً
“معليش معليش…” وأعطاني ظهره وهو يكرر تلك القهقهة البلهاء التي ما زلت أسمع صداها كلما تذكرت هذا الموقف….

استخدمت هذه القصة في كثير من التدريبات التي ألقيها لأوضح الفرق بين: العلم… والوعي. ما تربينا عليه في صغرنا أن الدرجة العلمية يجب أن تنعكس على سلوك التعامل اليومي لحاملها… وأنه (هو أو هي) حينما يخطئ أو يذنب نظن أن المنصب أو المسمى سيشفع له أو يخفف عنه العقوبة… إلا أن هذا الموقف وكثير غيره، غير نظرتي تماماً!

في الحقيقة لا علاقة بين المستوى العلمي لدى الناس ومستوى الوعي… أنا متأكد أنك سبق وأن إلتقيت برجل كبير في السن، قد يكون أمياً، لكنه ناجح في تجارته و كريم في أخلاقه، بشوش ومحبوب، يستأنس الكل بقدومه… وفي المقابل، قد تكون أيضاً إلتقيت بشخصية معروفة، ذات منصب عالٍ، وحرف لماع قبل إسمه/ها، إلا أن أخلاقه وتعامله لا يكاد يزن “فصفصه” على ميزان خضار قديم عاث فيه الصدأ فساداً من كل جانب!! (أتحمست بزيادة!)

خطأنا اننا ربطنا العلم بالوعي… فنتعجب إن أخطأ هؤلاء ونستنكر عليهم قائلين… “لا لا، فلان ما يسوي كذا، هذا دكتور…” أو مهندس، أو مدير شركة، أو غني… إلخ. لكي تعيش مرتاحاً مع نفسك ومحبوباً من الآخرين عليك أن تساوي كفيتي ميزانك بقدر المستطاع… هذا لا يعني أن العلم لا يفيد وحده أو أن الوعي لا قيمة له بمفرده… أبداً… إلا أن إرتفاعهما سوياً سيؤدي بك إلى أن تكون كالحبيب المصطفى “كان خلقه القرآن”… وهو، عليه أفضل الصلاة والسلام، بالرغم من أميته في القراءة و الكتابة، إلا أنه جمع كمالي العلم والوعي…

مشكلة العلم الذي لا لم يجمع بالوعي أنه يغلب على صاحبه “الأنا العالية” … “الإيجو”… الذي يصنع فيه فوقية قاتلة… توهمه أنه محبوب ومهم وان الناس لا يستغنون عنه… إلا أنه في الواقع مكروه من كل من يقابل… معظم من يحيطون به يضطرون إلى تصنع مشاعرهم و تعابيرهم لإرضائه… وينتظرون بفارغ الصبر اللحظة التي “يفكهم من شره ويمشي”

من متضادات الحياة… أنك غن أردت شيئاً فأعمل عكسه… فإن أردت أن تدخل العظمة من أوسع أبوابها… فتأكد أن مفتاحها التواضع

وكما يقول سيدي رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم: “من تواضع لله ….رفعه”

للحديث بقية…

تابعني هنا – Follow me here

← Older posts
Newer posts →

إنضم للقائمة البريدية ليصلك جديد المدونة:

انضم مع 4٬863 مشترك

أحدث التدوينات

  • لحظة
  • وبعدين
  • هواه
  • أربعون
  • أن تكون

الأرشيف

  • سبتمبر 2017
  • فيفري 2017
  • أكتوبر 2016
  • أوت 2016
  • فيفري 2016
  • ديسمبر 2015
  • سبتمبر 2015
  • جويلية 2015
  • أفريل 2015
  • مارس 2015
  • جانفي 2015
  • نوفمبر 2014
  • أكتوبر 2014
  • أوت 2014
  • جويلية 2014
  • جوان 2014
  • ماي 2014
  • ديسمبر 2013
  • نوفمبر 2013
  • أوت 2013
  • جويلية 2013
  • جوان 2013
  • أفريل 2013
  • مارس 2013
  • جانفي 2013
  • ديسمبر 2012
  • نوفمبر 2012
  • أكتوبر 2012
  • سبتمبر 2012

التصنيفات

  • Ego – إيجو
  • Here&Now – هنا والآن
  • Letting Go – سلّم تسلم
  • love & unLove- حب ولاحب
  • Meditations – تأملات
  • Uncategorized

منوعات

  • أنشئ حسابًا
  • تسجيل الدخول
  • إدخالات الخلاصات Feed
  • خلاصة التعليقات
  • WordPress.com

التصنيفات

Ego - إيجو Here&Now - هنا والآن Letting Go - سلّم تسلم love & unLove- حب ولاحب Meditations - تأملات Uncategorized

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط: يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. وتعني متابعتك في استخدام هذا الموقع أنك توافق على استخدام هذه الملفات.
لمعرفة المزيد من المعلومات – على غرار كيفية التحكم في ملفات تعريف الارتباط – اطّلع من هنا على: سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • اشترك مشترك
    • Noor Azzony | نور عزوني
    • انضم مع 48 مشترك
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • Noor Azzony | نور عزوني
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط
 

تحميل التعليقات...