في إسرائك الليلي لواديك المقدس… تغوص فيه “للأعلى” لتصل إلى أعماقه … فتجدك في أعماقك…

فتسير “فيك” قاصداً “حرم الأسرار”…  تلبيةً لنداء الأنس بالنار، الذي جائك من ضفة  شاطئ وادي طورك الأيمن…

فتخلع نعليك… وتلق بكل ما في يديك… وتتوجه لميقات ربك الأربعيني التام… 

وهل تصح زيارة الميقات بلا إحرام… 

فترتدي إزار السكوت…ورداء السكينة… وتشرب فيه شربة طمأنينة…

تقف فيه لتزن طاقتك… وتستعد لتسعَد بحضرة ملائكتك… وتبرئ نفسك مما بقي في وعائها من أدران دنيتك.. 

حتى تكون جاهزاً لميقاتك…

ميقات الصمت… 

وفي ميقات الصمت… تختفي الكلمات والحروف… وتتلاشى كل أفكارٍ وخوف…

في ميقات الصمت… يصمت داخلك… فيسكن خارجك… فتكالمك كل الأشياء…

في ميقات الصمت… تتوحد اللغة… ويتجلى الحب في كل شئ…

في ميقات الصمت… تتفتق الحجب… وتتكشف الأستار… فترى في كل ما حولك… الله الواحد القهار…

في ميقات الصمت… ُتكلَم بعد أن كنت تكلِم …

 

لا حرم بدون إحرام… ولا إحرام بدون زيارة ومكوث في الميقات…

الزيارة إختيار… والبقاء إصطفاء… لكنك تصطفي نفسك فيصطفيك الله سبحانه ملك الأرض والسموات… 

يقول المعلم: “هو يكالمنا بنا… إن صمتنا”

دمتم بحب

تابعني هنا – Follow me here

Advertisements